خليل الصفدي

141

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

والمتصرفين وأفضلهم وأزهدهم ، أقام بمكة مجاورا يقرأ القرآن ويواصل الصوم إلى أن توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين في وزارة أخيه أبي الحسن . ( 220 ) ابن المعتصم باللّه جعفر بن المعتصم باللّه بن هارون الرشيد قال الصولي : حجّ بالناس في سنة سبع وعشرين ومائتين في خلافة الواثق فيه . ( 221 ) ابن حدار وزير العباس بن طولون جعفر بن محمد بن أحمد بن حدار الكاتب « 1 » أبو القاسم . ذكره الصولي في كتاب أخبار شعراء مصر وقال : لم يكن بمصر في وقته مثله . كثير الشعر ، حسن البلاغة ، عالم له ديوان شعر ومكاتبات كثيرة حسنة . وكان العباس بن أحمد بن طولون قد خرج على أبيه بنواحي برقة عند غيبة أبيه بالشام وتابعه أكثر الناس ثم غدر به قومه وخرج عليه آخرون من نواحي القيروان فظفر به أبوه وكان بن حدار وزير العباس وصاحب أمره فقبض عليه بنواحي الإسكندرية وأدخل إلى الفسطاط على بغل على قتب مقيّدا سنة سبع وستين ومائتين ونصب لكتابه ومن خرج بهم إلى [ ما ] « 2 » خرج إليه على دكة « 3 » عظيمة رفيعة وجلس ابن طولون في علوّ يوازيها وشرع من ذلك العلو إليها طريقا . وكان العباس قائما بين يدي أبيه في حفتان ملحم « 4 » وعمامة وخفّ وبيده سيف مشهور فضرب ابن حدار ثلاثمائة سوط وتقدم إليه العباس فقطع يديه ورجليه من خلاف وألقي من الدكة إلى الأرض وفعل مثل ذلك بالمنتوف

--> ( 1 ) ترجمته في سيرة أحمد بن طولون « يراجع الفهرس » ومعجم الأدباء 7 / 182 ، ومعجم المؤلفين 3 / 143 . ( 2 ) الاستدراك من معجم الأدباء . ( 3 ) قال البلوي : « وأمر - أحمد بن طولون - بأن تبنى دكة عظيمة السمك عالية خارج الميدان فبنيت ، فلما فرغ منها ركب إليها وصعد من سلم عمل لها [ من ] حجارة عظيمة ، ففرش له عليها ، وجلس عليها وحده منفردا من سائر أصحابه إلا خواص غلمانه ، سيرة أحمد بن طولون 268 - 269 . ( 4 ) ملحم - كمكرم - جنس من الثياب . القاموس « لحم » .